Tuesday, September 23, 2014

علل ؟

في رأيي المتواضع عبد الرحمن محمد صوته فقير جدا وصوته عامل زي المغنيين الاسلاميين اللي بيقولوا الآهات والهمهمات على قنوات الخليج الدينية ..
لكنه بيغني بشغف واقتناع وحب مش عند لطفي بوشناق على قد قدراته الصوتيه العظيمة
محمد عمران جمع الحسنيين .. صوت رائع .. وشغف كأنه بيغني لآخر مره في حياته
لدرجة إنه ساعات وسط الناس .. وهو بيغني .. حد يكلمه
فيرد عليه بكلام عادي جدا رد على كلامه ولكن كأنه بيغني
في أحد التسجيلات ..
واحد بيكلم الشيخ وهو بيغني بيقوله يا شيخ محمد :
رد عليه عمران وقاله :" نعم " على نفس لحن اللي كان بيغنيه
وفي مره من المرات ولأنه كفيف .. بيسألوه انت عارف مين اللي موجود هنا ؟
فهو كان عارف قالهم بمنتهى الرقة وعذوبة اللحن
وهو بيهزر " إن شالله يجيلك ويحط عليك يا مدّثر " -  مدّثر اسم الراجل اللي يقصده -

على العموم صفة الرقة وهي جزء من صفة الإيمان .. هي من أجمل صفات أي بني آدم .. اقتناعه باللي بيعمله .. مش بيخليه يكفر بيه إن فشل .. .. مفيش انسان رقيق ومقتنع بحلمه وتجربته بيخاف يموت قبل ما يخلَّص .. هو في الحقيقة بيخاف يعيش لا يوم يفقد شغفه وبيقول
أموت دلوقت أحسن ما أعيش وأبقا فاضي .. مفيش مؤمن بيكفر .. المؤمن بيبعد
اللي بيكفر .. ماكانش ايمانه صحيح من البداية مهما بدا عليه انه مؤمن ومقتنع ومصدق
لأن الايمان اصلا .. زيه زي الفن .. على رأي واحد صاحبي " ابن شك " عشان تفضل تصدق لازم تفضل تشوف .. وتحس وإلا هتحتاج تأكيد .. دايما هتحتاج تأكيد .. وده مش دليل على ضعف الايمان
حتى ان سيدنا ابراهيم لما ربنا سأله
" أولم تؤمن ؟ " قاله " بلى .. ولكن ليطمئن قلبي "

" بس من غير ذكريات "
رسايل البحر .. واحد من أسوأ أفلام  داوود عبد السيد .. كان تكرار شديد الرتابه والملل لمعظم أعماله الرقيقه حتى الموسيقى كانت مكررة جدا  .. في التوقيت ده .. كنت باقول لأسماء عوني ( الله يرحمها ) إني بافتقد حسام ودينا جدا ( الله يرحمهم ) وكان بتزعل جدا لمجرد تخيلها انها مش كفايه عشان تنسيني اللي فات على قسوته خصوصا انها في السويد على بعد كتير ( ولو انها دلوقت أبعد )..
كنت باقولها دايما ان " الحر علمني الزهق والبرد علمك القساوة
"

بحاول أنسى 2011- 2012 - 2013 - 2014
على الترتيب
مش عشان أسوأ سنين حياتي ؟! لكن عشان ماكانتش شبهي بالقدر الكافي .. حتى أحزانها ( فيما عدا الفقد ) كانت أحزان جديده عليا ..
خيانة - خذلان - كره .

في سورة يوسف بصوت الشيخ محمد عمران
" وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين "
حتى اخوات يوسف في وجه ( نظر ) الشيخ محمد عمران كانوا مظلومين .. حتى إن ضعفهم خلاهم يقدروا يبانوا انهم بيعرفوا يقسوا و يكرهوا .. إنما أبدا ماكانش كره كان فشل ..
على قد ما جديد عليا شعور الكره الموجّه المباشر اللي ماليش يد فيه .. يعني ماكنتش سبب ان الشخص الفلاني أو العلاني يكرهني بناء على مواقف سابقة لا دخل ليا فيها .. أو بناء على حواديت سمعها عني ( خصوصا تبدو ليه حقيقة لأنها من أقرب الناس اللي عاشرتني ) على قد ما كل ده جديد .. على قد ما أنا باعذره ..
شعور الكره كويس .. وطبيعي .. أنا مش مابعرفش أكره عشان مش عايز ... أنا مابعرفش أكره عشان ماعرفتش أكره حد .. فشلت في ده جدا وأنا مابحبش أفشل
" فصبر جميل , والله المستعان على ما تصفون "
الرياضة علمتني إني أتجاوز .. لكن مانساش


الشيخ محمد عمران في رائعته " يا من هواه "
بيقول في توجيه اتهام واهتمام مباشر للظالم " إني أنا المظلوم منك وانت ظلمتني "
متحرمه عليا حرمة الدم إني أجيب سيرة حد في يوم من الأيام حضنته بحب وقلتله يا صاحبي .. مش نزاهه .. مش شرف .. مش أدب ..
ضعف ..
الحب مابيقويش حد ..
" يبليك ربي مثلما أبليتني "

" يا آل بيت النبي أمانه ماتفوتونيش عايز أنول مطلبي ..بس في حِماكم أعيش "
في يوم من مدة مش بعيده .. كنت واقف قدام جامع الحسين .. وباتخانق مع واحد هناك والناس واقفه وانا عشان ماضربوش اضطريت أشتمه وسبيتله الدين
راجل كبير كان واقف في الأجواء قالي بأداء أبوي قاسي\حنين من غير اهانة وكأنه بيزعق لأبنه وبيطلب منه في نفس الوقت ..بيتحايل عليه .. بينقذه
قالي " يابني بس بقا عيب تسيب الدين قدام سيدنا الحسين "


" وهي عامله ايه دلوقت ؟ "
طول الوقت ماكنتش مؤمن بالمساعدة .. ماكنتش مؤمن بالأوليا . ماكنتش مؤمن بالمراسيل ووسيط الخير و فاعلي الخير الغير مجهولين وماكنتش بافهم حب الناس وولعهم في التعلق بالأوليا .. ونوعا ما مازلت
إنما كان نفسي .. كان نفسيب يبقى عندي زيهم
" أربعه في وقت الضيق بناديهم "
ان شالله واحد حتى مش هاقول لأ

آخر ماتش بيني وبين يوسف
كنت باشوفه وأفتكر كلامنا
.. كنت باضربه كأني باكسر كل حاجه حلوه بيني وبين حد تاني خالص كنت باضربه وماكنتش شايف يوسف قدامي أصلا ..  وكأني بانتصر على كل حاجه أقرب الناس ليا أجبروني عليها .. أجبروني اني أخوض فيها .. رغم اني أحيانا كتير باتعاطف معاه وأقول .. كان ممكن نبقى صحاب يا يوسف .. لولا إنك قبلت تبقى غريم

.. يوسف لاعيب كبير وهيبقى لاعيب عظيم وأنا باحترمه و كان ممكن نبقى أصحاب كويسين والله يابني بس أنا باتضايق من اني أفضل في منافسه .. أنا مابحبش المنافسة , اني أقول كلام لحد .. ومايصدقنيش
زي إني أحس إني فشلت
زي إني أعمل كل اللي أقدر أعمله . وأفشل ..
أنا كسبت يوسف .. وكسبت الكابتن وعليها بطلت ألعب بوكس لفترة ربما تكون مؤقته
بس خسرت حاجات أكتر
يمكن من أهم الحاجات اللي حصلتلي في حياتي

الملاكم محمد علي بيقول :
" أنا عمري ما فكرت إني ممكن أتهزم .. لكن بما إنه حصل فعلا .. يبقى الحل الوحيد هو التعامل مع الهزيمة بشكل صح .. واجبي ناحية كل الناس المؤمنه بيا إني أعترفلهم إننا لازم نتعرض لخساير في حياتنا " "

بارفان

خلتها تشب
خلتها تدفن راسها في رقبتك
قبل أما ريح فيرمونت تتمشي ع الساحل
وفي التوقيت المناسب
جريت منك ..
مالحقتش تسألها عن بارفانها الرخيص

الناس .. بيهزّوا شجرة ع الكورنيش
وانت بتجري وراها لحد الكوبري
الناس .. بتغيّر الطلبات على القهوة
وتحاسب على معسّل امبارح
ودموعها بتخبط فيك
من غير ما تقصد تجرحك
وتعدّوا انتوا الاتنين على بياع مرايات
وكأنكم أشباح ماتلقطهاش

وقفت
مش من كتر المحاولة
لكن من قلة الحيلة
ومجد شهر ونص
بيبوش قدامك في المطره
والنجوم بتبص
كأنك بنيت السما .. ونزلت على رجلك

في المنيا
ساعتين عالقهوة لوحدك
بتعافر .. عايز تطلبها
جايز نخيل الصعيد
يهد حيلها اللي متعود يزوم
يمكن بريقها يتكسف
أو تتكسف عينك وتلمع في الخفا


خليتها تشب
خليتها تدفن راسها في رقبتك
على رغم انك لما
 وطّيت ..علشان تحضنها
صدّتك

Saturday, September 6, 2014

مقالات

فكرت للحظة إن حد ممكن يكون محتاج يرجع لمقال ما أنا كتبته في أي وقت
فقلت أحتفظ بيهم في بوست ع المدونة مع بعض


من الأحدث للأقدم .. ومع التحديث المستمر
بغض النظر عن تصنيف المقال أو لو مقال كتبته أو ترجمته
وهاقول طبعا في حالة الترجمة ..





ممكن نبدأ 



                                                                                  




آخر مقال بتاريخ
5-sep-2014

موقع : قُل

في هجاء الصحوبية





مقال بتاريخ 
16-Aug-2014
موقع : دوت مصر
روائيون معاصرون مثيرون للجدل





مقال بتاريخ
3-Aug-2014
موقع : دوت مصر
صور| نوادي الفيديو.. ملاذ عشاق السينما قبل عصر الإنترنت





مقال بتاريخ
12-Jun-2014
موقع : قُل
كأس العالم.. تميمة الأحا



مقال بتاريخ 
28-Mar-2014
موقع : قُل
هو الذي لا يخشى التورط .. أصغر فرهادي - ريان جيجز



مقال بتاريخ
17-Dec-2014
موقع : الوادي
ممدوح زيكا يكتب : عدوية رفيق الليل والشجن






شكرا للي مهتم

Tuesday, June 24, 2014

وداد

"ساعدني يابني ده انا شقيانه وباشوف الذل .. ساعدني ده انا زي القطة اللي قدامك دي واقعه من حجر ربنا وهو بيغربل الخلق لا شوفت حنية عيالي ولا شوفت رحمة
اديني حاجه لله آكل لقمة ماكلتش من امبارح ! "
( يبتعد الصوت قليلا )
" يا حول الله ! , وِدّني يابني ده الوِد صدقة "

قالت الشحاذة العجوز الجالسة على بعد عشرة أمتار أمام كشك الأمن المركزي بجوار كنيسة تحترق وهي تحتضن شنطتها الفاخرة المهترأة , بينما تطير حمامة بيضاء من أعلى الكنيسة , يجذب فتى مسيحي أمه الباكية وأبيه الكاظم غيظه مشيرا إلى أعلى فتتوقف الأم عن البكاء وتطير دموعها وهي تتبع الحمامة الهاربة من جحيم الكنيسة . وربما لم يهتم الأب لأنه مل من كثرة الإشارات .

أتوقف ولا أبتعد وأنا أراقب اللهب يتساقط فوق رؤوس جميع الملتفين حول عربات الإسعاف والمطافي ولا تردها أصواتهم " إيد واحده .. إيد واحده "
لا تتوقف السيدة العجوز عن النحيب
" يابني ده ربنا باعتنا عشان نلحق بعض قبل القسى ماياكلنا لحم وعضم "
(تبتسم )
" أغنيلك ؟! .. !! ازاي .. ازااي ازاي .. أوصفلك يا حبيبي ازاي , قبل ما أحبك كنت إزاي "
( تضحك )

صرخات من داخل الكنيسة تعلق أمالها على حبال الله , أصوات بالخارج تهتف وتمد يدها بالمساعده , صوت سيارات الإسعاف , تتمدد النار إلى البيوت المجاورة كنبت لبلاب قديم .

" ازااي .. ازاي .. ازاي .. يا حبيبي "

تضحك السيدة العجوز بحنان أعرفه " عجبتك ؟! , ازااي ازاي ازاي أوصفلك يا ح ب ي ب ي " , تنظر لي وهي تتوقف عن الغناء ببطء

" انت وشك شبههم يخوّف , بس أنا حاسه ان قلبك مش قاسي " .

Tuesday, April 8, 2014

عايزك تصد وتهجرني



عشرينات القرن اللي فات كانت ذات مناخ عظيم لأصحاب المزاج
سي محمد أفندي عبد الوهاب
كان بيقول سنة 1927 على ألحانه من مقام حجاز
وبكلمات السيد أحمد عبد المجيد

" عايزك تصد وتهجرني يمكن أطيب
وتبين الصد في ودك يكفي نحيب
أنا أحبك ما انكرشي وانت الطبيب
لكن بقول صدك يمكن يطفي اللهيب
أنا اللي طالب هجرانك من غلبي فيك
بالعين دي حقك تواصلني وحياة عينيك
مادام نعيمك تعذيبي واهون عليك
عذبني أنا راضي بحكمك روحي في ايديك "

Friday, January 10, 2014

مقاييس التشتت

" بلاش تبوسني في عينيا دي البوسة في العين تفرّق
يمكن في يوم ترجع إليا والقلب حلمه يتحقق "

تقول الأسطورة إنه في علاقات ما ليها خصائص معينة .. مابتنتهيش .. مابتنتهيش أبدا .. زي علاقة المدخن بالتدخين .. مفيش مدخن بيبطل فعلا ..
حتى لو بطل .. بيرجع يشرب حتى لو بعد 30 سنة توقف .. لو مات قبل ما يرجع يشرب .. الناس بيفهموا غلط إنه توقّف .. أو ماكانش عايز يرجع !
لأ .. يمكن كان عايز يرجع بس الظروف منعته .. مات !
مين قال انه لو مات يبقا كان بطل يحب !

وده النوع من العلاقات اللي بتوصل في أجزاء كتير من مراحلها ل
" وقابلته .. نسيت إني خاصمته .. "
والحاجات في الدنيا نوعين .. نوع بتعلّم عليه وتتعلم منه .. ونوع بيعلّم عليك ومابتعرفش ببساطة تتنتصر عليه أنه ببساطة مدخّن مقتنع بجدوى التدخين
أبطّل ليه ؟!

" كل الحاجات بتفكّرني
بعيون حيرتها تحيّرني .. كل الحاجات حواليا تدور
زي الحيطان بتداري النور .. وقلبي من بعد الطيران .. ما حيلته إلا جناح مكسور
دلوقت مهما أقول الأه .. وانت بعيد من يسمعني ! "

بيقولوا إن فيه فترتين .. هم أصعب فترتين في طريق تعافي المدمن من مرضه , واحدة منهم بتكون في بداية العلاج .. وهي احساسه الكامل بحاجته الدورية للي بيدمنه واللي بيسموها مجازا أعراض انسحابية وبتكون من نوعية .. لأ مين قال إني عايز أبطّل .. أنا عايز أرجع .. ثم يشتغل عقلك اللي قفل السكة في وشها منذ قليل .. كلّمها .. كلّمها أرجوك دلوقت حالا
وبينتهي الإحساس ده تماما بمجرد ما بتنتهي الحقنة .. بيتبعها احساس بالذنب
كمريض .. يستحق العلاج ولا يستحق الاتهام بالضعف
بتتسحب الحقنة من ايده زي ما تكون قاصده تعوّره وهو بيسيبها تقع لوحده ..
لحد معاد القرار التاني .. وأعراض الانسحاب التانية
ده كله قبل قرار الوداع الأخير ..

" هاودّعك .. آخر وداع .. " أو المعروف مؤخرا ب :
" الفراق .. اللي يتفقوا الحبايب فيه يبقوا صحاب "

ودي المرحلة اللي بيفتكر فيها المدمن إنه خلاص تخلّص تماما نهائيا .. وبيقولوا كمان إنه أحد أعراض الإدمان إن المدمن يبدأ ساعتها يفكر يستبدل ما أدمنه بآخر .. زمان كانت الناس بتحس إن اللي بيعمل كده بيتعافى فعلا , لكنه مؤخرا بدأت الناس تتقنع بإنه بائس لدرجة إنه
" كل واحده .. بتقابلها بتبقى حاسه .. انت مش جايلها ده انت جاي تنسى " التجارب أثبتت إن البدائل قصيرة العمر بطبعها , لعدم اشباعها بشكل ما - غير منطقي في كتير من الأحيان - نفس الكم من الرغبات اللي كان بيشبعها مصدر الإدمان الأصلي , وماحدش يعرف ليه .. رغم توافر كل مسببات الإشباع ويمكن أكتر
وهنا بيقع المحترم القوي في أصعب لحظات حياته ..

" أهرب من قلبي أروح على فين .. ليالينا الحلوة في كل مكان "
" ليه بيفكروني عينيك ! ليه بيرجعوني إليك ! ليه بيكلموني عليك "

لحظات الفلاش باك المؤلمة , لحظات يظن فيها المدمن إنه كان سعيد في وقت ما في الماضي اللي بيظهرله في الفلاش باك !
الماضي ! الماضي اللعين .. جرّب تحرّك شعرة في الماضي وشوف ازاي هيتقلب عليك لأنك ببساطة ماحلتوش .. لأنه ببساطة فيه حاجات مالهاش حل ..
فيه ناس بتقول ماترجعلوش أبدا ! لكن ازاي !
ازاي واحنا ملينا الدنيا أمل , الامل .. هو المرض الأخطر وأسوأ العادات هي تربية الأمل .. ودي بتكون الفترة التانية الصعبة في حياة المدمن فترة الحنين التام
فترة المقارنة وبتكون المقارنة على سنة الأساس والسنة اللي بعديها

وهنا .. يختلف الأشخاص إلى نوعين :

النوع الأول :

" قولي لقلبك يسمعني .. مش دمعه اللي مرجعني
من غير ما تنادي وتبكي الشوق كان هيرجّعني "

مرحلة المدمن الغير قادر على التوقف واللي ممكن يضحي بكل حاجة في سبيل ما يدمنه .. مرحلة المدمن اللي بيكسب تعاطف الناس كلها .. والناس كلها بتحبه وبتشفق عليه وعايزه تساعده .. واللي بتنتهي دايما إما بانتحاره بعد تحول حياته إلى الجحيم لحد النهاية ( راجع نسب الطلاق مؤخرا في جمهورية مصر العربية ) .. نظرا لأن العلاقة غير مناسبة ومضرة من الأساس حتى مع وجود الحب أو بتنتهي بموته ببساطة .. النوع اللي بيصعب ع الناس .. بتتجنبه من غير ما تعامله بسوء لأنه مدمن .. لأنه غارق في الوهم .. ودي اللي بيستسلم فيها المدمن ل
" فكروني ازاي ! .. هو أنا نسيتك " .

النوع التاني :

" و ابقى .. افتكرني .. حاول .. تفتكرني "

النوع ده بيقرر يعمل نفسه ناسي .. وده النوع المكروه .. المجتمع كله بيرفضه بحكم إنه مدمن سابق .. والمدمن المتعافى بيحصل على شفقة وتعاطف أقل من صديقه المستمر في الإدمان , ربما بعد التشجيع من هنا أو هنا إلا إنه في النهاية مرفوض تماما , النوع اللي بيوصفه الجميع بالندل .. أو الأناني .. ربما المسمى الانسب ليه بيكون " المتعافي " إنما زي ما قولت في الأول .. فيه نوع من العلاقات .. من الإدمان .. من الإحساس بالأعراض الانسحابية مابينتهيش .. كل اللي بيحصل إنك بتعرف تسيطر عليها في ساعتها .. من غير ما تدور على بدائل للإدمان .. من غير ما تستسلم لطرق العودة الملغمة بالتجارب السابقة ..
النوع اللي هيبطل تعاطي .. بس مش هيبطل تفكير ظنا منه إنه فيه شيء هيحصل .. ولحد ما ده يحصل .. هيعيش بخبرة اللي عنده تجارب .. ويبص للأشياء بحكمة ..
" ماتخافيش .. أنا مش ناسيكي "

Friday, January 3, 2014

دورة حياة ريان جيجز ( الجزء الثاني - في بيتنا أليكس )



لم يكن مانشستر يونايتد قد فاز بالدوري الانجليزي منذ عام 1967 حين قرر عام 1986 أن ينصّب الاسكتلندي الناجح أليكس فيرجسون مديرا فنيا للفريق , تلك الفترة التي انتهج فيها العالم مسارا جديدا لكرة القدم تلك اللحظات التي قرر فيها العالم أن يتوقف قليلا عن مهاجمة البلدان الأخرى و أن يذهب قليلا في كرة القدم إلى النصف الآخر من الملعب .. جاء فيرجسون إلى أولد ترافورد خلفا للعجوز قليل الحيلة رون أتكينسون .. جاء فيرجسون باحثا عن أسطورته الخاصة , ولكنه قرر حينها أنه يحتاج لصنع أساطير أخرى كي يحقق ذلك .. ذلك عندما قرر الذهاب إلى كارديف  .

كارديف مدينة بسيطة هي عاصمة مقاطعة ويلز .. إحدى دول مملكة بريطانيا العظمى . لم تكن تعلم كارديف التي اشتهرت وقتها فقط ب قلعتها الخالدة وجامعتها الشهيرة أن لون السماء اليوم أحمر لسبب ما , لم تكن تعلم أنها بصدد أفق جديد اليوم ربما يجعل منها المدينة الأشهر في بريطانيا كلها وأن يتردد صدى اسم ويلز نفسها واسعا بسبب لاعب كرة قدم 
- غريب ! لون السماء عندكم أحمر في كارديف !
سألها الرجل القادم من مانشستر من أجل مهمة للسائق المحلّي الذي رد بابتسامة ويلزية بارده .. قبل أن ينظر إلى السماء قائلا :
- يبدو أن التنين الأحمر غاضبا من زيارة الاسكتلندي يا سيدي 
- لا أعلم .. أشعر أنه يرحب بي


ربما كانت ظهيرة أحد أيام الأحد عندما استقبل ريان ويلسون أفضل لاعب في دوري المدارس و نجم فريقه في المباراة النهائية , رجلا جادا يدعى أليكس فيرجسون عارضا عليه و أمه الذهاب إلى مانشستر .. بدأ اللاعب الذي لم يكن قد تم عامه الرابع عشر بعد رحلته عندم خرج أليكس من باب المنزل ونظر إلى شرفة اللاعب في شغف .. دخل ريان غرفته وأغلق بابها  .. ثم نظر إلى السماء حمراء اللون , رأى ريان المستقبل كله قبل أن يلتفت إلى أمه السيدة لين جيجز التي تدق باب الغرفة وتخبره أنه سيصبح رائعا 
يقول لها في ثقة :
- أنا رائع يا أمي ولكن السماء تبدو أروع

Thursday, January 2, 2014

دورة حياة ريان جيجز ( الجزء الأول - جيجزي )


أُدرك هذا التشابه العظيم بين حياة الإنسان العادي وبين حياة لاعب كرة القدم , لاعب كرة القدم الناجح يبدأ حياته صغيرا يتهافت عليه الجميع كطفل , الكل يريد التودد إليه , الكل يريد الحصول عليه .. الكل يود لو يكون هو الذي أوجده والكل يريده أن يلعب معه

بعد فترة .. 
يشعر هذا الطفل بأهميته لدى الجميع , ثم يبدأ في التذمر , يرفض , يبكي يشعر بالغيرة من أي طفل جديد , يفعل كل شيء لجذب الانتباه .. يفشل 
ولكنه في النهاية لا زال في مرحلة من مراحل طفولته فلا يستطيع أحد أن يزايد على غضبه وتذمره .. بالعكس قد يحاول البعض تهدئته حينا .. أو معاقبته حينا
ولكنه في النهاية .. طفل عبقري

يتجاوز الطفل العبقري كل تلك التفاهات ويخبر الجميع إن خبرته في الحياة الآن فقط تسمح له بالتخلي .. وما أدراك ما التخلي  , تلك فترة المراهقة العنيفة .. أنا رجل كبير ولا يعجبني الحال
هذا بالظبط قبل أن يقتنع الجميع ويقتنع هو نفسه باقتراب مرحلته الأهم
النجم ..
ربما هي المرحلة الأهم .. هي مرحلة الأب .. مرحلة المسئوليه .. مرحلة التوقف عن الجنون , ربما هي المرحلة الأهم بالنسبة للجمهور ولكن ليس لدى اللاعب
هل جلست مع نجم كرة قدم قبل ذلك !
نعم ربما بالتأكيد شعرت بتلك النظرة الحزينة التي ترقص على كل أبعاد الحكمة , تلك النظرة التي يقفها ربان السفينة .. يشعر فيها بأنه يسيطر على كل شيء تلك النظرة الأخيرة التي ينظرها لطاقمه .. ولسفينته .. قبل أن يعاود النظر إلى جبل الثلج الذي لن يستطع تجاوزه ..
تقترب النهاية بالطبع .. إنها الحقيقة التي يدركها هو وحده .. يدركها في ههتافات الجماهير ,  يراها في آهاتهم مع كل لمسة للكرة 
يعرف أنها لا تدوم .. ولكنه مستمر حتى الآن على الأقل . أنا مازلت هنا
العقد الثاني في ممارسة كرة القدم هو العقد الأخطر .. هو الشيخوخة الكاملة هو لا معنى لاصابتك بكدمة في ساقك اليسرى سوى أن السفينة ستصطدم بالنهاية في أي ثانية
يلعب القبطان بكل ما أوتي من قوة .. حتى لا يشعر بالعجز أو اقتراب النهاية .. يصفق الجمهور , تصرخ الفتيات , يحرز القائد هدفا .. فيتحول لأسطورة