Thursday, August 2, 2012

اشكر اللحظة الأخيرة

  ال"شكرا" الوحيدة اللي بجد لسواق التاكسي المسيحي ..  الوحيد اللي عنده استعداد يروح من أي حته لحد وسط البلد قبل الفطار بربع ساعة عشان تلحق عزومتك وتنبسط مع صحابك
شكرا لدقيقة الموبايل الأخيرة اللي عمرها ما بتقضّي الغرض .. ولا بتشبّع من صوت اللي بتكلمه .. بس كفيلة انكوا أخيرا هاتتفقوا على حاجة .. ممكن أول ما تتقابلوا بعدها .. ترجعوا تاني لعقد الاختلاف اللي بينكوا

شكرا للدمعة اللي بتستر نفسها وسط الناس .. وبتتشعبط في عينك عشان ماتفضحش رعشة جسمك 
وتنساب لوحدها بمنتهى الشياكة وانت على سريرك في حضن المخدة
أكتر حد وثقت في حضنه

شكرا للعفاريت اللي بتستخبى في عب الحيطة عشان تطلع على خيال الضل وانت بتصلّي وتخوّفك .. فتعلّي صوتك - حتى لو الصلاة مش جهر - فتخاف أكتر
شكرا .. لأنها علمتك ازاي تحترم لحظة الخوف .. وتسيبلها نفسك
شكرا .. لأنها علمتك الهروب من صغرك .. من الأماكن الضلمة

شكرا للايد اللي طبطبت على ضهرك بحنّية وخانتك بعدها بشويش .. مش بس لأنها علّمتك ان الطبطبة مش علاج
لكن كمان لأنها عوّدت قلبك مايدقّش في لحظات مشابهة

شكرا .. لجواز السفر اللي بتحلم بيه
شكرا للحلم لأنه لسه موجود

شكرا للحزن اللي عمره ما أتأخّر عنّك

شكرا ليك .. لأنك عملت كل ده لوحدك .. من غير ما تدفن حد معاك
ولا تقنع حد ان الموت في حضنك سكة وصول