Tuesday, June 1, 2010

لقد انقطع التيار

"اللي شوفته ...
اللي شوفته .. قبل ما تشوفك عينيا .. عمر ضايع .. يحسبوه.. ازاي .. "
لقد انقطع التيار الكهربائي
أستطيع ان أدرك ذلك .. الصمت المفاجئ في المنزل , أصوات الاطفال في الشارع فرحين بانقطاع النور , لعنات آخرين
" عاوز حاجه يا حسام "
سؤال دائم من أمي مرتبط بانقطاع التيار, كأنها تريد الاطمئنان علي دون أن تشعرني بالحرج .
أرد بأن أتقلب على سريري مصدرا تنهيدة عابره
...

أتذكر ذلك اليوم
كنت هناك حيث تلتقي السماء بعيدا مع البحر ,في نقطة هناك في أفقي لا أرى بعدها
سوى اجتماعهما
ترى .. ماذا يقولان ؟
عن ماذا تشتكي السماء للبحر ؟
عن ماذا يشتكي البحر إذن ؟
تتداخل حبات الرمل بين أصابعي فأتقدم نحو الماء القادم رغما عنه مدفوعا بموج البحر لأغسل قدماي .. ثم أعود الى الرمل .. ثم الى البحر ..وهكذا
..

لا أعرف متى قررت أن أذهب الى طبيب نفسي

هل بعد هذا الصمت المفاجئ الذي أسمعه حين أخرج فجأة من غرفتي لتصمت أمي وجارتنا , حتى تنطق جارتنا العزيزه موجهة كلامها إلى أمي
" ربنا يشفيهولك يا حبيبتي "
ثم تستطرد الجارة : " كده يا حسام تتعب أمك وتزعلها منك , يابني اسمع الكلام وروح لدكتور عشان ربنا يكرمك وتقوم بالسلامه "
غالبا لا أرد .. أكمل سيري نحو ما كنت أسير من أجله

" متى توقفت عن العلاج "

هل بعد انقطاع صوت تليفوني المحمول عن العمل ؟
لم يعد يتصل بي أصدقائي .. ربما لديهم أسباب مقنعة
ربما توقفوا عن الاتصال بعد تلك المرة التي أيقظتني أمي من النوم في سعادة
" حسام قوم بسرعه ..أحمد صاحبك اتصل وبيقولك البس عشان هايخدك وتروحوا اسكندريه "

لم أبدي أي تعبير , ولم أحرك ساكنا , ولم أنطق حرفا واحدا
أجزم اني كنت أسمع صوت دموع أمي المحبوسه تخرج رغما عنها
ظللت محدقا رأسي نحو الفراغ الأسود اللعين لعله وجه أمي .
وجه أمي ..؟
كم أفتقد تفاصيل هذا الوجه , عيناها البنيتين , فمها الغليظ شعرها المنسدل على كتفيها كطفلة صغيرة
...

" حسام انت مش أول واحد يجيله سرطان .. ده اختبار من ربنا يا تنجح فيه يا تفشل
كل حاجه بيديهالنا ربنا ..خير ..حتى المرض ..
بص .. روحلك يومين اسكندريه غير جو ... البحر ساعات بينسي التعب "

أسمع كلمات الطبيب النفسي وكأنها أصوات أبي تأتي من العالم الآخر
أبي ... توفى منذ سنوات مريضا بالسرطان
السرطان .. ذلك الصديق الغير وفي الذي يلازمك طوال حياتك فلا يخرج منك الا بقطعة من جسدك
" حسام لازم تتكلم , لازم تخرج اللي جواك , السكوت مش هايجيب نتيجة "
حسنا ... لم أعد اؤمن بالطب النفسي بعد الآن .
هذا مجرد هراء
لم أعد أؤمن بشئ
" حسام .. لما اتكلم معاك تبصلي "
أمي .. لا أفهم كيف يزداد ايمانها بكل شئ
" حسام لما اتكلم معاك تبصلي .. أنا أمك .. انت فاهم "
تقول الكلمات وهي تترك لبعض الدموع الثائرة تخرج من عينيها وهي تمد يداها تصفعني على وجهي وتكرر
" أنا أمك "
لا أستطيع أن أحرك عيناي عن عينيها
لماذا تقسوا السماء على تلك العينين البنيتين ؟؟
تصفعني مرة أخرى وهي تمد ذراعها الآخر تأتي برأسي وتلقيه بين صدرها
وتجهش في البكاء
" أنا أمك .. انت فاهم .. لما أبصلك تبصلي ولما اكلمك تكلمني .. كلمني يا حسام كلمني "
ثم تنطلق دعواتها نحو السماء التي غالبا ما ترد دعواتها اليها

...

ماذا يوجد خلف هذا البحر ؟
.. ما هو غير الأسماك والنباتات البحريه والمراكب والسفن والمصطافين ؟
لا أظن ان البحر مجرد ماء مالح
يوجد ما هو أبعد من ذلك
تلك السماء حين تدنو من أعلى برأسها نحو اخر البحر الذي لا ارى بعده
ماذا يحدث عند هذا الأفق
هل تخبر البحر عني ؟
ربما يتحدثان عني ..مثل أمي وجارتنا ,
ربما مثل هاتين الفتاتين اللتان يتهامسان ..غالبا عني
كم أفتقد شعرات رأسي . وحواجبي ولحم وجهي
عن ماذا يتحدث البحر والسماء
ربما يعلو صوتهما بأسمي
أكاد أجزم اني أسمع هذا الصوت القادم من بعيد ,
أقترب لأغسل قدمي فتشدني ميوعة البحر وخفة الموج
أخلع قميصي ثم أدخل بين الماء , تدفعني شدة الموج للوراء أخفض رأسي داخل الماء وأفتح عيناي حتى أري لون الماء وتؤلمني عيناي من الملح
ثم أعيد رأسي الى خارج الماء مرة أخرى
أشعر بالهواء ..واخذ نفسا عميقا , ثم اخفض رأسي داخل الماء وأفتح عيناي
حتى تؤلمني عيناي من الملح
ثم أعيد رأسي الى خارج الماء مرة أخرى
يصطدم بوجعي موج جاء مسرعا نحوي فيختل توازني
ثم ..
.....
لقد عاد التيار الكهربائي
كيف أعلم ذلك ؟
صوت الأطفال في الشارع , عودة صوت الراديو للعمل من جديد
صوت أمي :
" عاوز حاجه يا حسام "

تمت

Tuesday, May 25, 2010

حاسس اني عايز أقول

ان ده مش موود امتحانات لأ ده قلق حقيقي وزعل حقيقي ووجع بجد مش شـِعر وان فيه ناس اظاهر من كتر مانا مصدر ضحك وسعاده ليهم مش مقدرين ان انا ممكن أزعل او ممكن احتاج اتكلم جد
ولما اتكلم جد ماحدش يدخل يهزر او يتريق او مايقدرش موقفي او على الاقل ما يطبطبش عليا
وان ساعات باحتاج اتحضن ..أه اتحضن ... ماحدش يعمل نفسه مكسوف ايه مابتتحضنوش



حاسس اني عايز أقول اني مابعرفش أعيط وحاسس ان انا محروم من العياط مش باعرف اعيط بس هاعمل ايه عاوز اعيط - قبل كده حد قالي انك لما حد يحضنك هاتعيط
بس المشكله ان مارتينيا كانت جمبي هنا وكانت بتحضني وبارضه ماكنتش باعيط
واهي مارتينيا سافرت أمريكا
اللي كل اما احب حد تاخده مني هي والسويد الله يحرقها بجاز



حاسس اني عايز أقول ان انا بني ادم وان البني ادمين المفروض يبطلوا يستخفوا بمشاعر بعض



حاسس اني عايز اقول اني متضايق من نفسي اني بحب الهزار والضحك ومابحبش ارمي همومي على حد ودايما بقابل الناس وانا مبتسم حتى لو انا حاصلي ايه بارضه باضحك ولو فرحان ونفسي ازقطط واجري واقول نكت والاقي حد زعلان على طول في ساعتها أبقى زعلان ومحاوش استفز اللي قدامي بأي هزار نفسي بس لما أكون تعبان ومحتاج حبة هدوء جمبي
أو حد يزعل عشاني - مابلاقيش


حاسس أني عايز أقول اني عملت كتير أوي لناس بحبها وماشوفتش منهم من الحب أي جانب - أنا عمري ما بستنى مقابل او رد جميل لأني لما باخدم حد او باساعد حد او باضحك في وش حد باعمل ده لاني فعلا بابقا عايز اعمل ده
وبابقى متضايق فعلا لو هو متضايق
وبابقا سعيد اوي لما اشوف نجاحه
وبابقا مزقطط وانا باقول للدنيا كلها صاحبي عمل كذا وكذا وكذا
انا مش بستني رد فعل لكن لما احس اني باتعب عشان ناس ..مابتفكرش انها تتعب عشاني ولو للحظه بابقى زعلان على نفسي جدا
مش عشان كنت مستني رد جميل بس عشان بحس اني قيمتي عندهم مش نفس قيمتهم عندي


حاسس اني عايز أقول
اني عارف ان ربنا هايسيبني متضايق شويه عشان شايلي حاجه حلوه في الدنيا وعارف كمان انه مش هايسيبني في الاخره ازعل انا عارف ومتأكد ان كل اللي شوفته في الفتره اللي فاتت دي مش ببلاش عند ربنا وانه شايلي حاجه اكبر في الجنه


حاسس اني عايز اقول ان صحابي اللي ماتوا وحشوني جدا
مش عايز اعيش تاني اللحظه اللي اشوف حد فيها من صحابي بيموت قدامي وماقدرش اساعده
مش عايز اعيش اليوم اللي افقد فيه حد تاني من صحابي عايز أموت قبلهم
يمكن ساعتها هابقا مرتاح لأني مش هاعرف اذا كانوا هايزعلوا عليا ولا مش هايزعلوا


حاسس اني عايز أسكت

Tuesday, May 18, 2010

أمك اسمها ايه يا دكتور

الدكتور لطالب قاصص شعره راستا
قوم يابني اخرج بره انا مابدرسش لرقاصات عندي هنا

الطالب يقوم من مكانه ثم ينادي على زميل ليناوله شنطته

الدكتور
اخلص يا روح امك انت هاتعملك فيلم

الطالب في غضب هادئ
يا دكتور حضرتك انا امي ست محترمه بلاش سيرة الاب والام ... انا خارج

الدكتور في انفعال غير مبرر
الله وانا كل واحد امه تتشرمط بره وتسرحلي عيالها ييجوا يتشرمطوا هنا ويعلمونا الادب

الطالب ببكاء مكتوم وانفعال
تصدق ان انت مش محترم

الدكتور
وانت بقا اللي هاتعلمني الاحترام يا حيلة امك - مشيها حيلة أمك - هاه انت اللي هاتعلمني الاحترام ؟

الطالب في انفجار يتجه نحو الدكتور
قائلا
ماهو طالما مش محترم يبقا لازم تتربى
ثم صفعه على وجهه صفعة قوية جدا

الدكتور يتجه نحو الطالب في انفعال لحظة دخول الامن الى المدرج يلتفوا حول الطالب كل منهم معنفا اياه في مجاملة للدكتور ثم يأخذونه بعيدا

الدكتور في مواجهة الطلبه
وانتوا يا محترمين .... المنهج اللي انا شرحته كله لاغي وهاشرح منهج جديد وهاييجي كله في الامتحان واللي مش عاجبه يخبط راسه في الحيط

ثم يرمي الدكتور المايك في غضب تاركا المحاضرة

تمت

Tuesday, May 11, 2010

ما أشبه الليلة بالبارحة

في كل فترات الضعف اللي شافتها مصر كان لازم ييجي معاها على الصعيد الفني والأدبي ضعف وهبوط وتدني مستوى الذوق العام
تعالوا نبص بصة عقل على الزمن اللي بيسموه جميل
وتعالوا ناخده من الأول
ما قبل أم كلثوم
بغض النظر عن اني لا يناسبني كشخصيه وكتربية وكمزاج اني اسمع لام كلثوم - اللهم الا قليلا - وده مش عن عيب في أم كلثوم بس انا من جيل لم يرى كل الابداع اللي الناس شايفاه في أم كلثوم للأسباب دي
قبل أم كلثوم كان فيه مين بيغني ؟
محمد عبد الوهاب
ده اللي الناس تعرفه
قبل أم كلثوم كانت الاغاني اهبط بمراحل من موسوعة اغاني سعد وبعرور وكان فيها الفاظ جنسية تناسب المرحله دي ولما نيجي نقيس عليها نلاقي ان حتى بعرور وسعد افضل واكثر احتراما
عشان كده لما نيجي ندور على تاريخ مصر الادبي والفني قبل فترة عشرينيات والثلا ثينيات من القرن اللي فات - اللي هي فترة بداية ام كلثوم - هانتعب اوي رغم ان كان فيه ناس كتير جدا بتغني لكن ماحدش فيهم كان مؤثر وماحدش فيهم كان يتسمع كانت كلها أغاني كباريهات - بالظبط زي دلوقت - وافيهات جنسيه واصوات سخيفه كوميديه
الفتره دي بدات تقريبا مع تعمق الاحتلال الانجليزي وتثبيت اقدامه في مصر من 1882 لحد اما بدا يرتاح وياخد راحته ويفرد معسكراته على مصر كلها لظروف ما كان - حاشية - الخديوي ثم الملك بيوصولوله ان الشعل المصري زي الفل وبيحلب الجاموسه وبيقرا الورد بتاعه كل يوم الصبح
أم كلثوم كانت القشايه اللي اتعلق بيها المجتمع المصري في ظل عدم وجود منافس أصلا ليها فكان لازم تكون هي كوكب الشرق ..لأنها ببساطه مافيش كواكب تانيه .. ده مش معناه اني ضد ام كلثوم او باقول عليها حاجه وحشه بالعكس تماما اطلاقا ...ضرب مثل القشايه بام كلثوم مش شتيمه لان ببساطه أم كلثوم في الغنا
كانت زي سعد ومصطفى كامل ثم عبد الناصر في الحياه السياسيه في التوقيت ده
ببساطة لما مايكونش فيه مشروع سياسي او خطه مجتمعيه بيقابلها في نفس الوقت ضعف وتفكك ادبي وفني وبيظهر فارس من بعيد يعيد الاوضاع لنصابها الصحيح لكن للاسف بالتفاف المصريين حوالين أم كلثوم وان اي حد بيفكر يغني في الوقت ده كان بيترفض او بيظهر بمظهر الكومبارس الا ان انتهت ام كلثوم وده طبع الحياه والدنيا مش عن ضعف فيها
والا حد يفسرلي هرولة المصريين حوالين النقله اللي عملها منير مراد في الموسيقى المصريه في صورة عبد الحليم حافظ وانخفاض وقت الاغنيه من 40 و 50 دقيقه الى اغاني ماتزيدش عن 5 دقايق في فيلم لعبد الحليم
لو كان كلامي غلط حد يفسرلي مع ظهور مشروع الثوره وازدهار القوميه العربيه ازدهار الاغنيه في الوقت ده لعبد الحليم وفريد ونجاة وسعاد محمد وفايزه أحمد رغم اختلاف الفروق الفرديه بينهم وحد يفسرلي مع نهاية الحلم السياسي ده ب النكسه توحد المصريين حوالين نطاق فني واحد اسمه عبد الحليم حافظ الى ساعة النصر في اكتوبر عشان ترجع تاني السينما المصريه والغنا تقدملنا نماذج تانيه
نقتلها امتى ؟
فترة الضعف اللي بعدها على طول وهي فترة الكساد السياسي والمعتقلات والفقر المدقع في حياة السادات عشان نوصل لأسوأ فترة ضعف فني وافلام العلب الاحمر في اصفر عشان يرجع عبد الحليم تاني رقم واحد وبس وفترة ظهور الفرق الغنائيه الكتير اللي الشباب بيلجألها عشان يثبت لنفسه انه لسه قادر يغني غير عبد الحليم
الى ان تنتهي فترة عبد الحليم
وتبدأ فترة فراغ ( لم يغني في هذه الفتره سوى الباندات وتحول الموسيقى المصريه الى الموسيقى العالميه وبس ) ثم فترة ظهور خمول واخفاء ملامح أي مشروع وطني يقابله عدم وجود مشروع فني او ادبي وعشان كده ماكانش فيه غير الباندات اللي نقلت المزيكا عشان يبدأ يتجلي ظهور عمرو دياب ومحمد منير ويبقا اي منافس ليهم أضعف بكتير منهم
لحد ما نوصل للمستوى اللي احنا فيه فيه مليون مطرب وماحدش يعرف عنهم حاجه والكلام كله شبه بعضه
احساس اخير حسيته اننا مع ظهور مشروع وطني اخيرا وهو مشروع تغيير ومع ظهور الفرق الموسيقيه بشكل مكثف اوي في مواجهة مشاريع الغنا ( الحبيبي المكاتيبي الملاهيبي ) اظن اني اثبت - لنفسي على الاقل - ان الناس اللي بتقول ان الفن المفروض مايبقاش ليه علاقه بالحياه الاجتماعيه والسياسه ومصر غلطانين جدا جدا جدا في حق الفن
وحق مصر

Wednesday, April 28, 2010

رسالة الى ربنا

المرسل : أنا
المرسل اليه : ربنا
عنوان المرسل اليه : فوق أوي
عنوان المرسل : هنا من فوق سطح بيتنا أقرب مكان للسما
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ربنا .. انا ممدوح يارب اللي في رابعه ابتدائي ..اللي قاعد جمب مريم ومحمود في رابعه خامس
ربنا ..هو انت زعلان مني ؟ ..... لو زعلان مني عشان ماعملتش الواجب ياريت ماتزعلش
أصل انا كنت باتفرج على اخر حلقه من كابتن ماجد ..والميس كانت مديانا واجب كتير أوي انا عارف اني غلطان وعارف انك زعلان ..ماما وبابا كمان زعلانين مني والميس كمان بس يارب مانت عارف انا مش بحب العاب القوى دي وعايز العب كوره ..وماما مش عايزاني العب كوره وبابا اصلا عايزني اعد اذاكر وبس وكابتن ماجد بيلعب كوره وماحدش بيقوله لأ ...وبعدين يارب دي كانت اخر حلقه ..تصور ... كابتن ماجد خلاص بقا يلعب في البرازيل والنهرده الماتش الاخراني هايخلص
ربنا ..هو انا ينفع اكلمك كده وافضل ابعتلك جوابات ..أصل الميس اخر مره زعقتلي وقالتلي عشان كده انت مابتردش ع الجوابات دي هو انت ليه مابتردش ع الجوابات
بابا قاللي الجوابات مافيهاش فايده وقرب من ربنا
طب اقرب اكتر من كده ايه ..ده انا طلعت فوق السطح ودلوقت ماما لو عرفت اني فوق السطح هاتزعق واحتمال تخليني ماشوفش الكارتون تاني
عارف يارب انا نفسي في ايه ..نفسي اطير طياره مع أحمد اللي ساكن في البيت اللي قدامنا ..كل يوم الصبح باجري ع البلكونه عشان اشوف طيارته وهي قريبه منك اكتر حتى من السطح بافكر احطلك الجواب في الطياره
تعرف .. بيبقا شكلها حلو أوي وهي فوق وقريبه منك ..وانا نفسي ابقا قريب منك كده
هو انا ليه يارب مش باعرف اطير على عكس الحمام اللي عند خالتو عبير .الحمام اللي هرب من القفص بتاعه وطار لما انا فتحتله باب القفص
خالتو زعلت مني أوي وانا بحب خالتو بس الحمام كان بيعيط وعايز يقرب منك بس طنط كانت حابساه في القفص مش مخلياه يروحلك
بعد ما الحمام طار ... فيه واحده رجعت ووقفت جمبي وقعدت تطلع صوت غريب كده ..بس انا فهمت هي عايزه تقولي ايه
أصل ماما قالتلي لما حد يساعدك قوله ميرسي
أكيد هي كمان كانت بتقولي ميرسي
ياربنا هو انت هاترد ع الجواب ده ..ولا لأ ..طب لو انت زعلان مني قولي اعمل ايه عشان اصالحك أصل انا مش باعرف احكي لحد غيرك بابا بيصدني وماما بتزعقلي ومصطفى كل اللي همه انه يلعب معايا بس ومريم كل ما اجي احضنها تعيط وتروح تقول للميس
يارب ... ممكن تحضني
بس انا عارف انك مش هاتحضني ..أصل يعني اشحال مش عايز ترد ع الجواب
طيب انا هاحكيلك ... النهرده وانا راجع من المدرسه ..فيه واحده شكلها حلوه اوي شبه ماما جدا أول ما شافتني باستني من دماغي وقعدت تعيط فقام جه واحد مسكها من ايديها وكان شكله بيعيط هو كمان وقام طبطب عليها
بس انا افتكرت ماما لما قالتلي أي حد يكلمك في الشارع سيبوا واجري حتى لو هاتسيبلوا الشنطه
وطبعا انت عارف كلام كل يوم الصبح ( ماحدش يقولك تعالى اوديك لماما او بابا وماتروحش مع حد في حته وماتاخدش حاجه من حد ) .. بس.. فانا اول ما الراجل جه
جريت
فضلت اجري واجري واجري
لحد ما تعبت ... بس عارف ياربنا انا كنت خايف اوي مع ان شكلهم ماكانش يخوف
بس هي ليه عيطت اول ما شافتني وحضنتني وليه هو كمان كان شكله هايعيط ..
بابا قاللي ... ان الرجاله مش بتعيط
وانا راجل
بس ساعة لما الميس ضربتني عشان ماعملتش الواجب ..كنت عايز أعيط
ولما كابتن ماجد خلص ..كنت عايز اعيط
ولما بابا بيزعق لماما بابقا عايز اعيط
بس انت عارف طبعا ان الولاد مش بيعيطوا
انا عارف انك مشغول ..وعايز تشوف الناس التانيه اللي بتصلي
أصل العصر ادن
انا اسف اني مش باصلي ..بس المشكلة إن الصلاه بتيجي في ميعاد الكارتون ..
ودلوقت انا مضطر انزل عشان الكارتون جه بعد اذنك بس بلاش تخللي ماما تاخد بالها اني جيتلك
عشان كده مش هاعرف اكتبلك تاني
وابقا رد ع الجوابات ..ولو زعلان مني ...انا اسف
أنا آسف بجد
سلام
ممدوح الرفيع يارب مش ممدوح ابو نضاره